فوزي آل سيف

219

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

الحرب. ارجع إليهم واستمهلهم هذه العشية إلى غد لعلنا نصلي لربنا الليلة وندعوه ونستغفره فهو يعلم أني أحب الصلاة له وتلاوة كتابه وكثرة الدعاء والاستغفار.. وهكذا أجلت المعركة لليوم التالي أي العاشر، وفي تلك الليلة انضم إلى معسكر الحسين ( اثنان وثلاثون رجلا. ـ اشهدوا لي عند الأمير أني أول من رمى!! وقذف عمر بن سعد سهما تجاه مخيم الإمام. (أول من رمى) هذا ما يريده عادة ضعفاء النفوس، أتباع الهوى، أنه يريد من هذا العمل أن يصل للأمير، وأن يشهد له الجنود أنه كان الأول، لتكون له جائزته أكبر!! وغفل أن التاريخ سجل له هذا الموقف لكي يصبح لعنة على كل فم.. وجاءت السهام يسبق بعضها بعضا.. آلاف السهام ضلت هدفها كما ضل أصحابها طريق الهداية.. وكانت تلك إشارة البدء، فبالرغم من أن الإمام ( كان يقول: أكره أن أبدأهم قتال، لأن السلام هدفا ووسيلة كان جوهر حركة أهل البيت (، إلا أن هذه السهام كانت تحية الأمويين.. فمزقت بعض الأخبية وأصابت بعض الأصحاب والنساء أيضا. _ قوموا رحمكم الله إلى الموت الذي لابد منه فإن السهام رسل القوم إليكم. وهكذا التحمت الفئتان {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاء إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُوْلِي الأَبْصَارِ}([97]) وكانت الحملة الأولى وأبو الفضل يخوض في أوساطهم وقد صدّق زهيرا عندما قال له يوم أمس: والله لأرينك شيئا ما رأيته!!.

--> 97 )سورة آل عمران: 13